الأحد , 22 أكتوبر 2017

حسن دعبل يكتب لـ نواخذة

ربما السيرة البحرية إذا كانت تُذكر، لن تنسى الخشب القطرية التي بندرتْ في الخور السنابسي. الخور أو “الگحة” التي امتلأت بسنيار الخشب المُبحرة من بنادرها الخليجية لتنقل الحصا البحري إلى ميناء رأس تنوره. كلها طرحت ونامت على هسيس أصوات بحريةٍ، تتلعثم بيائها قبل جيمها.
هي القرية التي نامت في حضن البحر، قبل أن يبتعد. وهي الصورة الغائبة، وهي السّر الذي عُجن برمل السّيف وجينات المكان وأهله.
هل عرفتم السّر، بإعجاب المذيع القطري، وهو يتجرع سمّ الهزيمة لأنديته وحمولاتها، ليصرخ بأهله: إنهم النواخذا، فلا تستغربوا، ويأخذكم النسيان. إنهم أهل البحر.
في صرخته، إعجاب، وحسرة، ومحبة. وفي هزيمته، خذلان.
لعله، تذكّر المكان وجغرافيته، وتذكّر ما سمعه من قصص البحر وحكاياته، ولعل آخر الخشب التي تنام على سِيف كتارا، وربما “الطويلة” التي طُويت أشرعتها هناك، هي الأثر الباقي لنواخذةٍ طواهم النسيان.

لا تستغربوا من هذه المحبة. فالأسياف تطويها الأشرعة. ولا تستغربوا بكل هذا الترحاب. فقد كان لأسلافكم تاريخهم البحري، وخشبه، وقلوبهم، وكرمهم، وبندرهم وسِيف بيوتهم.

ماذا أعددتم لكل هذا، وأنتم تخطفون بشراعكم إلى البنادر القطرية؟
هل تزودتم بزوادة أهلكم، وخطفتم بشراعهم؟
هل نهامكم ، سيصرخ: ودعتكم بالسلامة يا ضوى عيني؟
هل حملتم هذا الإرث البحري على ظهوركم؟
ماذا أعددتم من شيلات بحريةٍ، تصرخ بسيرة أهلكم، ومكانكم، “ويريوركم” الذي تعشقون، ويعشقكم به من يتبعكم.

سنودعكم من على سِيف هذا المكان الذي يحملكم، وسيقف كل أهله في وداعكم. تحرسكم دعاء أمهاتكم، وصلواتهم، ونذورهم.
لتتذكروا أنّ هذا النادي هو الباقي من سفينتنا السنابسية، الناجية من النّسيان

حسن دعبل
سنابس

عن ابراهيم الصفواني

شاهد أيضاً

النور والخليج .. متعة واثارة في انطلاق الدوري الممتاز !!

  يفتتح الفريق الأول لكرة اليد بنادي النور مساء غدا الجمعة مشواره نحو الحفاظ على ألقابه …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *